الفيروز آبادي

152

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

56 - بصيرة في الأمانة وقد وردت في القرآن على خمسة أوجه : الأوّل في الدّين والدّيانة : ( وَتَخُونُوا « 1 » أَماناتِكُمْ ) . الثاني في المال والنّعمة : ( وَلا تَكُنْ « 2 » لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ) . الثالث : في الشرع والسنّة : ( وَإِنْ « 3 » يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ ) أي إن تركوا الأمانة في السّنّة فقد تركوها في الفريضة . الرّابع : الخيانة : بمعنى الزّنى ( وَأَنَّ « 4 » اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ ) أي الزّانين . الخامس : بمعنى نقض العهد والبيعة : ( وَإِمَّا تَخافَنَّ « 5 » مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً ) أي نقض عهد . هذا تفصيل الخيانة في الأمانة . ويرد الأمانة على ثلاثة « 6 » أوجه : الأوّل : بمعنى الفرائض : ( إِنَّا عَرَضْنَا « 7 » الْأَمانَةَ ) الثّانى : بمعنى العفّة والصّيانة : ( إِنَّ خَيْرَ مَنِ « 8 » اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ )

--> ( 1 ) الآية 27 سورة الأنفال ( 2 ) الآية 105 سورة النساء . ويلاحظ أن هذه الآية وما بعدها ليس فيها لفظ الأمانة بل ضدها وهو الخيانة ، وكان الأجدر به أن يذكرها في بابها ( 3 ) الآية 71 سورة الأنفال والتفسير الذي ذكره غير ظاهر في الآية ، وفي البيضاوي وحاشيته أنها في أسرى بدر الذين دفعوا الفداء ، وكان ذلك يتضمن ألا يخونوا الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - فالمعنى أنهم ان تعرضوا لخيانتك في المستقبل بالأذى فقد خانوا اللّه من قبل بالكفر فأمكن منهم يوم بدر . ( 4 ) الآية 52 سورة يوسف ( 5 ) الآية 58 سورة الأنفال ( 6 ) ضرب على ( ثلاثة ) في ب . وهو الصواب ، فان المذكور اثنان ( 7 ) الآية 72 سورة الأحزاب ( 8 ) الآية 26 سورة القصص